الشيخ باقر شريف القرشي
38
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
والطاعة وكذلك بايعه أهل البصرة والمدائن ، وجميع أهل العراق وبايعته فارس على يد زياد بن أبيه ، وبايعه الحجازيون واليمانيون ، على يد القائد العسكري الحازم اليقظ جارية بن قدامة وما تخلف أحد عن البيعة سوى معاوية ومن يمت به كما تخلف عن مبايعة الإمام علي ( ع ) من قبل فكانت بيعته ( ع ) عامة على غرار بيعة أبيه . 3 - احكام الدولة : ولما تمت البيعة أخذ ( ع ) في إحكام دولته فرتب العمال ، ووظف المحنكين والأشراف من عدول المؤمنين وصالحاء المسلمين واعطى الأوامر الحازمة إلى الامراء وزاد في عطاء الجيش مائة مائة ، وكان الإمام علي قد فعل ذلك يوم الجمل ، هذه هي الخطة الأولى من الاحسان والبر والمعروف التي أفاضها على الجيش فملك بها القلوب والسيوف حتى قال ابن كثير : ( وأحبوه أشد من حبهم لأبيه ) « 1 » وهكذا أخذ ( ع ) يعمل مجدا في اصلاح دولته ، وإحكامها وصيانتها ، وقد خطب فيهم فكان منطق خطابه الحث على لزوم طاعته ووجوب الانقياد إليه لأنه من العترة الطاهرة ومن حلقات الثقل الأكبر الذي خلفه رسول اللّه ( ص ) في أمته وحذر ( ع ) رعيته من الاصغاء والانجراف بدعاية معاوية وبهتانه وكذبه وأمرهم بالتكاثف والاتحاد والوحدة ، لرد العدوان الأموي الذي يهدد المجتمع الاسلامي بالخطر ، وينذره بفقدان الحياة ، وقد تقدم نص هذا الخطاب في الحلقة الأولى من هذا الكتاب « 2 » .
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 8 ص 41 . ( 2 ) الجزء الأول ص 327 .